السيد الخميني
122
كتاب البيع
ثمّ إنّ مقتضى انتساب الرفع إلى الموضوع وإطلاق الدليل ، هو رفعه بقول مطلق ، وبرفعه ترفع الآثار مطلقاً ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه سابقاً : من عدم رفع الموضوع الذي ليس أثره عليه ( 1 ) ، وهو واضح . الإشكال الثاني للشيخ على الاستدلال بحديث الرفع وبما ذكرناه يظهر النظر في إشكاله الثاني ، حيث قال ( قدس سره ) : إنّه يدلّ على أنّ الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الإكراه ، يرتفع عنه إذا وقع مكرهاً عليه ، كالسببيّة المستقلّة لنقل المال ، واللزوم الثابت للعقد . وأمّا الأثر الناقص المترتّب عليه وبدليله - كالعلّية الناقصة المحتاجة إلي لحوق الرضا - فلم يكن ثابتاً له مع قطع النظر عن الإكراه ، فلا يرتفع به ( 2 ) . وذلك لأنّ الرفع لم يتعلّق بالآثار ، ولا باستقلال السبب والعقد ، بل تعلّق بذات ما أكره عليه ، وهو العقد ، ولمّا كان الرفع التكوينيّ غير معقول ، فلا محالة يحمل على الرفع الادعائيّ ; أي تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، كما أنّ الأمر كذلك في مثله في المحاورات نظماً ونثراً . وكون الكلام من الشارع وفي محيط الشرع ، لا يوجب حمله على نفي الآثار أو المؤاخذة بنحو التقدير ، ولا سيّما مع اختلاف الحكم في الأخذ بما هو الشائع المتعارف ; أي الحقيقة الادعائيّة ، مع الحكم في حذف الآثار أو المؤاخذة وتقديرهما ، كما هو في المقام ; فإنّ الحمل على رفع الأثر أو المؤاخذة
--> 1 - تقدّم في الصفحة 100 . 2 - المكاسب : 122 / السطر 16 .